الشيخ علي الكوراني العاملي

387

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

2 . عينه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والياً على البصرة ، فبعد مقتل عثمان هرب الوالي من قبل عثمان عبد الله بن عامر بن كريز الأموي ، وسرق ما استطاع من بيت المال ، واشتغل بالتخطيط للثورة على علي ( عليه السلام ) مع عائشة وطلحة والزبير . وجاء الوالي الجديد عثمان بن حنيف إلى البصرة ، ففرحوا به وبايعوا علياً ( عليه السلام ) . 3 . لما توجهت عائشة إلى البصرة ، أرسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف أن يترك مقادير الله تجري فيهم ، ويستفهم منهم ويوضح لهم ، ولا يبدأهم بقتال ، وأن يحسن جوارهم إذا لم يقاتلوه ، وأن يقاتلهم فقط إذا أرادوا السيطرة على المدينة . 4 . بقيت عائشة يومين في الحوأب ، قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 1 / 60 ) : ( انتهوا إلى ماء الحوأب في بعض الطريق ومعهم عائشة ، نبحتها كلاب الحوأب فقالت لمحمد بن طلحة : أي ماء هذا ؟ قال : هذا ماء الحوأب ، فقالت : ما أراني إلا راجعة ! قال : ولم ؟ قالت : سمعت رسول‌الله يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحها كلاب الحوأب وإياك أن تكوني أنت يا حميراء . فقال لها محمد بن طلحة : تقدمي رحمك الله ودعي هذا القول ! وأتى عبد الله بن الزبير فحلف لها بالله لقد خلَّفتِهِ أول الليل ، وأتاها ببينة زور من الأعراب فشهدوا بذلك ! فزعموا أنها أول شهادة زور شُهد بها في الإسلام ) . وقد تقدم تفصيل الحوأب في محله . 5 . وضربت عائشة معسكرها في ضاحية البصرة ، قال في شرح النهج ( 9 / 311 ) : قال ابن عباس : ( إن الزبير وطلحة أغذَّا السير بعائشة ، حتى انتهوا إلى حفر أبي موسى الأشعري وهو قريب من البصرة ، وكتبا إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وهو عامل علي ( عليه السلام ) على البصرة : أن أخل لنا دار الإمارة ! فلما وصل كتابهما إليه بعث الأحنف بن قيس ، فقال له : إن هؤلاء القوم قدموا علينا ومعهم زوجة رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والناس إليها سراع كما ترى ، فقال الأحنف : إنهم جاءوك بها للطلب بدم عثمان ، وهم الذين ألبوا على عثمان الناس ، وسفكوا دمه وأراهم والله لا يزالون حتى يلقوا العداوة بيننا ويسفكوا دماءنا ، وأظنهم والله سيركبون